ridha djafar web

منتديات رضا جعفر للثقافة والعلوم
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ولاية المدية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 502
السٌّمعَة : 6
تاريخ التسجيل : 24/06/2011
العمر : 23
الموقع : www.facebook..com/ridha djafar

مُساهمةموضوع: ولاية المدية   الإثنين أغسطس 22, 2011 1:29 am

المدية،هي إحدى ولايات الجزائر. و يقدر عمر المدية بألف عام أو يزيد، فالمدية عاصمة بايلك التيطري يعود تاريخها إلى عهد قديم أي حوالي 350هـ، بحيث قال أحد المؤرخين (المدية عتيقة قديمة، وأن المدية سبقت بني زيري وأنها أقدم من أشير…)، فقد تداولت عليها عدة حضارات وسكنتها الكثير من الشعوب، والمدية اليوم من بين ولايات الجزائر تتوفر على منتوج ثقافي، سياحي، وتاريخي وهي تقاطع مدينة تلمسان في عدة تقاليد لتشابه أنماط المعيشة لدى سكانها وطريقة عمرانهم، وأسلوب حياتهم ومن الشخصيات التي ولدت وترعرعت بالمدينة الشيخ ابن شنب وفضيل اسكندر، كما أنها كانت عاصمة الولاية الرابعة في حرب التحرير ضد المستعمر الفرنسي.


الموقع الجغرافي

تقع المدية في الأطلس التلي على بعد 88 كلم تقريبا جنوب الجزائر العاصمة، وتتربع على مساحة قدرها 8700 كلم2 وعلى ارتفاع 900 م من سطح البحر. وتشترك ولايةالمدية في الحدود مع العديد من ولايات الوسط:

من الشمال:ولاية البليدة،
من الجنوب: ولاية الجلفة،
من الشرق: ولايتي المسيلة والبويرة،
من الغرب: ولايتي عين الدفلى وتيسمسيلت.
ولأن ولاية المدية مرتبطة بالشبكة الوطنية للطرق رقم واحد (01)الذي يعتبر العمود الفقري لشبكة الطرق الوطنية الرابط بين مناطق الشمال والجنوب، ورقم ثمانية (08) ورقم أربعين (40) من الشرق إلى الغرب، وثمانية عشر (18) ما بين مليانة والبويرة، ورقم (60) ما بين سغوان وشلالة العذاورة نحو المسيلة. هذا ما رشحها لأن تكون حلقة الوصل بين منطقة الساحل والهضاب العليا وكذلك بين الشرق والغرب.


التاريخ

تاريخ الولاية الروماني
قبل أن يمتد النفوذ الروماني إلى المدية كانت تشكل جزءا هاما من مملكة نوميديا، التي كان على رأسها البربر الرافضين للوجود الروماني، وقد قاد الزعيم البربري تاكفاريناس ثورات عارمة ضد الرومان خاصة بمنطقة البرواقية التي جعل منها نقطة إستراتيجية في خططه الحربية.

وقعت المدية تحت وطأة الحكم الروماني في أواخر القرن الأول الميلادي لتأخذ بذلك اسم ادمدياس، وقد شكلت في هذه الفترة مركزا عسكريا رومانيا ومكانا لإقامة الجالية الرومانية، كما عرفت انتشار المخيمات العسكرية الرومانية ومما يدل على ذلك العثور على قلادات عسكرية تضمنت كلمات كتيبة وفيلق وهي مصطلحات استعملت في المعسكرات الرومانية قديما.

لمبدية LAMBADIA يبدو أنها ظهرت في القرن الأول الميلادي أو في القرن الثاني الميلادي على أكبر تقدير ولكنها لم تكن مدينة كبيرة ويغلب على الظن أنها كانت مدينة استعمارية تقيم فيها جالية رومانية مع خليط من الأهالي ليس مؤ كد قيام تعايش ووئام بين الجالية الرومانية وأهالي المدية من البربرالسكان الأصليين.

أصبحت المدية في نهاية القرن مدينة رومانية كباقي مدن موريطانية القيصرية مثل أوزييا (سور الغزلان) التي جعل منها سبتموس سوازيوس مستعمرة تسهل الانتقال نحو الجنوب والغرب كما شيدت مدينة رابيديوم Rapidium وتانارموزا Thanaramusa إذ شكلت نقاط مراقبة لمدينة المدية التي حوطت بأسوار ضخمة.

لا يعرف بالضبط أصل تسمية الرومانية LAMBADIA التي أطلقت على مدينة المدية في عهد الاحتلال الروماني، فحسب بعض المؤرخين الفرنسيين قد عثر على أثار تعود إلى الحقبة وذلك أثناء حفر أساس بناء المستشفى العسكري فعثر الفرنسيون من عسكريين وبنائين على رفات أي هياكل عظمية قديمة مع تحف وزهرية عليها صورة امرأة وفخار ونقود من البرونز وفانوسة لونها رمادي وبعد العثور على هذه الأثار قام مترجم الجيش الفرنسي ويدعى فرعون طالب بوضع جرد واحصائية شاملة للأثار الرومانية الموجودة على أنقاض مدينة لمبدية التي عثر على جزء منها تحت أساس وأنقاض المستشفى الذي شرع الفرنسيون في بنائه بالمدية بعدما تمت لهم السيطرة على المدينة في عام 1856 وقد طلب فرعون هذا من المراسلين حسبما جاء في تقرير لـ 1856 والمنشور بالمجلة الإفريقية R.A بأن يقوم المراسلون المختصون في عين المكان في المدية بكل جهد من أجل العثور على النقش الحجري الذي أشار إليه الجنرال دوفيفيي le Général Duvivier ويتابع فرعون حديثه بنفس المقالة الصغيرة المنشورة بالمجلة الإفريقية عدد سنة 1856 : أنه من باب الاهتمام البالغ أن يتم العثور على أثر أثنين من شواهد القبور Deux épitaphes الذين تم اكتشافهما أثناء القيام بأعمال الحفر من أجل بناء المستشفى وقد تم وضع شواهد القبور هذه في دار الخزينة القديمة.

و يشير فرعون ولا يعرف أصله بالضبط هل هو يهودي جزائري أم عربي ولكنه يشير أن هناك قطعة من الحجر منقوش تعود إلى العهد الروماني استعملت في قناة ماء المشتلة.

و كانت لمبدية مدينة رومانية مثل باقي مدن موريطانية القيصرية في القرن الأول الميلادي وقد عرفت منطقة أو ناحية لمبدية ظهور مدن رومانية كثيرة في هذه الفترة بالذات فكانت مدينة أوزيا وهي سور الغزلان اليوم، مركزا عسكريا مهما تم تشييد مباني المدينة على سفح نجد مرتفع يقع بين نهرين وعن طريق هذا النجد يمكن الالتحاق بالغرب أو الجنوب بكل سهولة وكانت أوزيا هذه بلدية في البداية ثم جعل منها سبتيموس سواريوس مستعمرة.

وأقام المستعمرون الرومان مدينة Rapidum وهي سور جواب اليوم ناحية شلالة العذاورة. بينما كانت تناراموزا Tharanamusa وهي تمثل مدينة البرواقية في القديم ولو أنها تبعد عن المدينة الحديثة بكيلومترين تقريبا وكانت تناراموزا موجودة في الموقع الذي بني فيه موقع سجن البرواقية، كما كانت لمبدية تحتل مكان المدية.

و يحدد ستيفان قزال المؤرخ الفرنسي صاحب كتاب أفريقيا الشمالية في ثمانية مجلدات، في كتابه الأطلس الأثري للجزائر، المواقع الأثرية الرومانية لمنطقة المدية فيذكر في كتابه Atlas Archéologique في الورقة 14، أرقام 8-9-10 إشارات إلى مواقع أثرية رومانية في جهة تابلاط بالمنطقة الجبلية منها ولكن جرى فيما بعد بحث مركز لاكتشاف المواقع الأثرية الرومانية بشكل محدد ومعمق فقام بيتون Piton له شهادة في الحقوق وعضو الجمعية التاريخية لناحية سطيف بدارسة ميدانية مكنته من التعرف على بقايا الاحتلال الروماني في منطقة تابلاط.

و قد وجدت آثار عديدة في أماكن مختلفة في المنطقة والتي كانت مرتبطة من الناحية الغربية ببن شاكو.

و يشير بيتون أن الأثار الرومانية الهامة التي تم دراستها بالقرب من تابلاط من 1 كلم و 300 مترا جنوب غرب المدينة، وتبعد هذه الآثار بـ 3 كلم و 500 م عن وادي الحد ووادي اليسر، وتحتوي هذه الآثار الرومانية عن بناء مستطيل طوله 70 مترا عرضا و 25 مترا عرضا وتبدو الحيطان ظاهرة للعيان وهي مصنوعة من أحجار كبيرة الحجم مقياسها 1م / على 60 سنتم وهناك مبنى آخر بجانب ذلك يجعلها نفترض وجود مراكز مراقبة رومانية وتموين ذات طابع عسكري، ترمي للحفاظ على مراقبة الاتصال وحراسة البلد. و توجد بقايا رومانية في شمال تلك الآثار الآنف ذكرها والتي كانت كمركز مراقبة حيث يوجد آثار بدون مخطط في مساحة مستطيلة 20 م مع قنوات للماء. وفي شمال شرق مدينة تابلاط على بعد 1 كلم و 300 م وجد في تلارزاق آثارا رومانية في مساحة تقدر بـ : 100م2 تقريبا وهناك بقايا أحجار استعملت في البناء.

وهناك بقايا رومانية في شلالة العذاورة تتمثل في مقبرة وآثار لحامية عسكرية بالجنوب الغربي للمدينة قرب منبع عين الشلالة.

و جاء ذكر مدينة لامبديا في رحلة د. شو الإنجليزي واعتمد على ما ذكره عنها بطليموس. و يذكر هاينريش فون مالتسان أن مدينة لامبديا كانت مدينة رومانية حصينة تحيطها أسوار ضخمة (و هناك بقايا أحجار ذلك العهد ما زالت ماثلة إلى اليوم) والتي وصفت أب لامبديا في مجلس قرطاجنة عام 464 ميلادية بأنها مقام الأسقف.

و رغم التشابه في النطق بين لامبديا والمدية فيرجح أن يكون اسم المدية الحالي مشتق من اسم عربي مع العلم أن المدية الإسلامية جاء ذكرها في كتب التاريخ العربية فقد أوردها ابن خلدون و أبو عبيد البكري والحسن الوزان الذين زاروا مدينة المدية في العصر الحديث.

الفتح الإسلامي
لقد عرفت أولى جيوش الفتح الإسلامي طريقها إلى المدية منذ القرن السابع ميلادي بقيادة عقبة بن نافع الفهري، وأبي المهاجر دينار وموسى بن نصير مؤسسي مدينة القيروان بتونس.

إن الموقع الإستراتيجي للمدية جعل منها قطبا هاما في الحياة السياسية والاقتصادية للعديد من الدول الإسلامية التي تعاقبت عليها، إذ أصبحت رستمية سنة 787 ميلادية إلى غاية 902 ميلادي، ليتولى الفاطميون الشيعة مقاليد الحكم بالمدية بعد أن طرد الرستميون الخوارج منها إثر تحالف الفاطميين مع قبيلة صنهاجة.

دخلت المدية في القرن العاشر ميلادي تحت الحكم الصنهاجي بقيادة زيري بن مناد الذي عينه الخليفة الفاطمي الثاني أبو القاسم القيم حاكما على تيهرت، وفي سنة 960م قام زيري بن مناد بجعل مدينة المدية تحت وصاية ابنه بولوغين الذي قام بتنفيذ أشغال التهيئة للمدينة بعد أن استقر نهائيا في منطقة آشير الواقعة جنوب شرق المدية ناحية شلالة العذاورة التي أصبحت عاصمة التيطري.

بلغت مدينة آشير خلال الحكم الزيري درجة الذروة في الازدهار العلمي والاجتماعي، جذبت العلماء من كل جهة وقصدها الشعراء والرحالة من كامل الأمصار، كما شهدت الحياة الدينية والروحية إشعاعا فائقا.

بعد وفاة بولوغين سنة 984م، وتقلد ابنه المنصور زمام الحكم عززت منطقة آشير تطورها وازدهارها لتصبح مركز إشعاع في المغرب وبعد زوال الحكم الزيري في القرن الحادي عشر حلت محلها شعوب دول أخرى منها: الهلاليون والمرابطون بقيادة يوسف بن تاشفين، ثم الحفصيون في القرن الثاني عشر تحت قيادة أبو زكريا الحفصي على رأس جيش كبير ومجهز قاصدا المدية.

وفي القرن الثالث عشر ميلادي وقعت المدية تحت سلطة قبيلة مغراوة بقيادة عصمان بن ايغمراسن ملك تلمسان الزيانية بعد أن انتزعها من أولاد عزيز المرينيين.

في مطلع القرن الخامس عشر ميلادي وبعد أن دب الضعف في الدولة الزيانية استغل السكان هذه الوضعية وانضموا إلى أمير تنس لمحاربة الزيانيين.

العهد العثماني
امتد النفوذ العثماني بعد الانتصار الذي حققه الأخوين خير الدين وبابا عروج على حامد بن عبيد ملك التنس في منطقة المتيجة سنة 1517م.

انطلاقا من سنة 1548م أصبحت المدية عاصمة بايلك التيطري، تحت إمرة حسن باشا ابن خير الدين وقسمت إلى أربع أقاليم سميت قيادات:

قيادة التل الصحراوي
قيادة التل القبلي
قيادة جبل ديرة
قيادة الجنوب
وما يقارب 17 بايا تداولوا على حكم بايلك التيطري منهم: احسن، رجب، شعبان، فرحات، عصمان، سفطة...الخ، وقد تأرجحت علاقاتهم مع السكان المحليين بين الاستقرار والرفض للوجود العثماني خاصة من قبل قبائل الجنوب.

آخر البايات الذين حكموا بايلك التيطري هو الباي مصطفى بومزراق الذي دام حكمه مدة 11 سنة بين سنتي 1819م و1830م، حيث قام هذا الأخير خلال فترة حكمه بغزو قبائل أولاد مختار بالجنوب وأولاد شعيب وأولاد فرج، عرف بومزراق بمهاراته العسكرية بحيث شارك بجيشه في معركة اسطاولي سنة 1830م.

بعد انهزام الداي حسين وسقوط العاصمة عاد إلى المدية ليفاجأ بتمرد داخلي اضطره إلى التنازل عن الكثير من سلطته ليتجنب العزل.

الاحتلال الفرنسي
بعد سقوط مدينة الجزائر في جويلية 1830م واقتحام القوات الفرنسية لمقر الداي حسين وإحكام قبضتها على المدن الساحلية، قرر الماريشال كلوزيل حاكم الجزائر في المنتصف الثاني من شهر نوفمبر إرسال قوة عسكرية قوامها نحو 10.000 عسكري إلى المدية من أجل احتلالها ومعاقبة بومزراق وقادة الثورات الشعبية في هذه المنطقة، إلا أنهم جوبهوا بمقاومة عارمة جعلت جيش كلوزيل يعود أدراجه، أما ثاني محاولة لاحتلال المدية كانت في 19 جوان 1831م بقيادة برتوزين إلا أنها باءت بالفشل لتأتي حملة ديميشال وتنسحب كسابقتيها تاركة آثار الهزيمة وراءها.

في هذه الفترة برز في الغرب الجزائري نجم الأمير عبد القادر الذي تبادر إلى ذهنه توسيع دولته نحو الشرق فدخل سنة 1835م إلى مليانة ونصب أخاه محي الدين خليفة عليها، ثم واصل طريقه نحو المدية جاعلا منها قاعدة لانطلاق حملاته نحو شرق البلاد، وجعلها حصنا منيعا يحمي الناحية الغربية من دولته. عين الأمير عبد القادر محمد بن عيسى البركاني خليفة له بالمدية إلا أن الماريشال كلوزيل قام بغزو القبائل المناصرة للأمير سنة 1836م، وفرض عليهم بايا جديدا هو محمد بن حسين، لكن أنصار الأمير انقلبوا عليه واسترجعوا مقاليد الحكم وبعثوا بالباي إلى وجدة في المغرب أين قتل بعد مدة قصيرة ليخلف من طرف الحاج مصطفى شقيق الأمير عبد القادر.

في سنة 1840م قرر الحاكم العام فالي احتلال المدية من جديد وبعث بجيش عرمرم دارت بينه وبين الأمير عبد القادر معركة عند أسوار المدينة. هزيمة جيش الاحتلال أجبرته على إرسال قوات عسكرية أخرى تحت قيادة بيجو ليستولي أخيرا على مدينة المدية وإرغام الأمير على الانسحاب نحو الجنوب، لتقع تحت حكم إدارة مدنية سنة 1850م.

بحلول ثورة نوفمبر 1954 التي كان لها صدى واسع في أوساط سكان المدية ولبوا النداء والتحقوا بها، وخلال سبع سنوات ونصف شهدت المدية العديد من المعارك والعمليات العسكرية التحريرية التي دارت رحاها في كل بلديات الولاية حيث فاقت 1050 عملية عسكرية بين اشتباكات، عمليات فدائية وتخريبية، كمائن وهجمات، نفذت من طرف مجاهدي الولاية الرابعة التاريخية نذكر منها: معركتي بولقرون وموقورنو سنة 1958م، معركة واد شرفة، معركة فورنة، معركة جبل اللوح، معركة أولاد سنان، معركة ثامودة ومعركة قرقور نا حية شلالة العذاورة...الخ. وقد استشهد في المدية ما يفوق 15 ألف شهيد من بين خيرة أبناء الجزائر.


التقسيم الإداري

التقسيم الإداري لولاية المدية يضم 64 بلدية موزعة على 19 دائرة و 5 نواحي رئيسية هي :

1)- ناحيةالمدية (4 دوائر و 13 بلدية)

1) دائرة المدية * (المدية - ذراع السمار - تيزي المهدي)
2) دائرة وزرة * (وزرة - الحمدانية - بن شكاو)
3) دائرة وامري * (وامري - وادي حربيل - حناشة - تمزقيدة)
4) دائرة سي المحجوب * (سي المحجوب - بوعيشون - أولاد بوعشرة)

2)- ناحيةالبرواقية (4 دوائر و 13 بلدية)

1) دائرة البرواقية * (البرواقية - الربعية - أولاد ذايد)
2) دائرة سغوان * (سغوان - مجبر - الزبيرية - ثلاثة الدوائر)
3) دائرة العمرية * (العمرية - أولاد إبراهيم - بعطة)
4) دائرة سيدي نعمان * (سيدي نعمان - بوشراحيل - خمس جوامع)

3)- ناحية قصر البخاري (4 دوائر و 12 بلدية)

1) دائرة قصر البخاري * (قصر البخاري - سانق - المفاتحة)
2) دائرة أولاد عنتر * (أولاد عنتر - أولاد هلال)
3) دائرة عزيز * (عزيز - دراق - بوغار - أم الجليل)
4) دائرة الشهبونية * (الشهبونية - بواعيش - بوغزول)

4)- ناحية شلالة العذاورة (3 دوائر و 13 بلدية)

1) دائرة شلالة العذاورة * (شلالة العذاورة - شنيقل - تافراوت - عين القصير)
2) دائرة عين بوسيف * (عين بوسيف - الكاف الأخضر - سيدي دامد - العوينات - أولاد معرف)
3) دائرة السواقي * (السواقي - جواب - سيدي زهار - سيدي زيان)

5)- ناحية تابلاط (4 دوائر و 13 بلدية)

1) دائرة تابلاط * (تابلاط - العيساوية - مزغنة - فج الحوضين)
2) دائرة [العزيزية] * (العزيزية - مغراوة - ميهوب)
3) دائرة القلب الكبير * (القلب الكبير - سدراية - بئر بن عابد)
4) دائرة بني سليمان * (بني سليمان - سيدي الربيع - بوسكن)
المناخ

تعتبر الولاية بفضل موقعها الجغرافي همزة وصل بين الساحل والهضاب العليا. وهي ذات طابع فلاحي رعوي إذ تقدر الأراضي الفلاحية بمساحة 341.000 هكتار ومساحة غابية تقدر ب161.885 هكتار، تتوفر على إمكانيات حقيقية للنشاطات الاقتصادية المتعددة

يتميز مناخ المدية بخصائص فرضتها عوامل طبيعية منها:


ارتفاعها بـ 1.240م عن مستوى سطح البحر (قمة بن شيكاو).
وقوعها في سلسلة الأطلس التلي.
تعرضها للرياح والتيارات الهوائية الغربية.

وبذلك فإنها تتميز بمناخ متوسطي شبه قاري، بارد ورطب شتاء، معتدل ربيعا، حار وجاف صيفا، وتسمى بوابة الأمطار بحيث تصل كمية الأمطار إلى 500مم سنويا بمعدل تساقط مرتفع خاصة في ديسمبر، جانفي وفيفري، كما أن الثلوج تغطي عادة مرتفعات بن شيكاو فهي تعرف بتساقط الثلوج.

ويمكن تقسيمها إلى 4 مجالات هي :

المجال الرطب:
هذا المجال يخص مرتفعات الأطلس البليدي.

يتميز بتساقط أمطار معتبرة تتجاوز 900مم تتوزع على مدار السنة في أيام تفوق 75 يوما.

الموسم الجاف والحار لا يتجاوز 03 أشهر.

الثلوج تبقى لأكثر من 20 يوما.

يبلغ متوسط الحد الأدنى لدرجة الحرارة في شهر جانفي أكثر من 0°م.

المجال شبه الرطب:
يغطي هذا المجال هضبة المدية والسفوح الجبلية الجنوبية للأطلس البليدي حتى تابلاط.

معدل تساقط الأمطار يتجاوز 600مم، موزع بشكل منتظم طوال السنة بعدد أيام تتجاوز 75 يوما.

موسم جاف من 03 إلى 04 أشهر.

الثلوج تدوم حوالي 20 يوما خلال فصل الشتاء مع انخفاض محسوس لدرجة الحرارة.

المجال شبه القاحل:
تساقط الأمطار يتراوح ما بين 400مم و600مم.

موسم جاف لأكثر من 04 أشهر، يسود سهول بني سليمان ، التيطري بشلالة العذاورة ، وكذلك الونشريس.

لا تستمر الثلوج لفترة طويلة إذ أنها لا تتجاوز 10 أيام.

المجال القاحل:
تساقط الأمطار أقل من 300مم على كامل المنطقة الجنوبية السهبية للولاية من الشهبونية غربا حتى عين القصير شرقا .

البنية الطبيعية

ينقسم المجال الحيوي للمدية إلى أربعة مناطق رئيسية هي:

المنطقة الجبلية
تتكون من سلسلة جبلية متواصلة وهي تحيط بالجهة الغربية والشمالية للولاية، تمتد المنطقة الجبلية من الونشريس إلى غاية تابلاط وتتميز بقلة السكان واكتسائها غطاء غابي كثيف كما تنتشر بها تربية المواشي.

المنطقة التلية: تقع وسط الولاية، تتميز بطابعها الفلاحي، إذ تعرف بزراعة الكروم المنتجة لمختلف أنواع العنب، إلى جانب زراعة أشجار الفواكه ويأتي في مقدمتها التفاح، كما تنتشر بها أيضا المراعي والأعشاب على ضفاف الأودية والمجاري المائية.

المنطقة السهلية
وتضم هذه المنطقة سهول بني سليمان وسهول مراشدة وهي تقع وسط المنطقة التلية، تعرف سهولها انتشارا واسعا لزراعة أشجار الفواكه وتربية المواشي.

المنطقة الجنوبية
تتميز هذه المنطقة بعدم انتظام تساقط الأمطار، وتكثر بها زراعة الحبوب على نطاق واسع بالإضافة إلى تربية الأغنام والأبقار والماعز، تمتد المنطقة الجنوبية من بوقزول إلى غاية شلالة العذاورة . تتخللها سلسلة جبال الونشريس ناحية قصر البخاري و سلسلة جبال التيطري ناحية شلالة العذاورة .

تتوفر المدية على مساحة غابية تقدر بـ 161.320 هكتار معظم أشجارها من الصنوبر الحلبي، البلوط الفليني والبلوط الأخضر بكل من تابلاط والبرواقية، إلى جانب الأشجار تعرف أيضا نمو نباتات مختلفة تستعمل بعضها في التطبيب ومن بينها إكليل الجبل والدردار والخلنج والكاليتوس. هذه الثروة الغابية التي تمثل 18.38% من المساحة الإجمالية للولاية، سمحت بانتشار حيوانات برية متنوعة منها الأرنب البري، القط البري، اليمام والبط المائي، كما تنتشر بغاباتها أنواع حيوانية محمية منها قرد الماغو، الحداية الحمراء، وكاسر الجوز القبائلي...إلخ.

السكان

حسب الإحصائيات الأخيرة لسنة 2005 قدر عدد سكان الولاية بـ 896.458 نسمة.تعتبر مدينة المدية أكبر مدن الولاية كثافة(اكثر من 100000 نسمة) تليها البرواقية ، قصر البخاري ، شلالة العذاورة ، وهذه المدن يفوق عدد سكانها 50000 نسمة

الاقتصاد

الصناعة
تنتشر عبر ولاية المدية وحدات صناعية تدعم النشاط الاقتصادي بها وتجعلها قطبا مهما، من بين الصناعات التي تعرفها الولاية نجد الصناعة الميكانيكية بالبرواقية ومصانع الآجر والصناعة الصيدلانية بالمدية، إلى جانب نشاطات حرفية، مصانع المواد الغذائية ومطاحن الحبوب موزعة على إقليم الولاية.

تتوفر الولاية على 37 منطقة للنشاط الصناعي والإنتاجي موزعة عبر بلديات الولاية.منها مناطق صناعية هامة هي :

المنطقة الصناعية بالمدية بها مركب المضادات الحيوية –صيدال –
POVAL شركة إنتاج المضخات
INERGA شركة إنتاج الطاقة بالغاز (وحدة تصدير الغاز إلى اروبا)
المنطقة الصناعية بقصر البخاري بها وحدة إنتاج المحاصيل الزراعية.
ملبنة البخاري بقصر البخاري
مصنع بني عطلي للمنسوجات
شركات صناعة الأحذية وهي شركات خاصة وليست تابعة للدولة وتتركز هذه الصناعة في حي تاكبو والمصلى
ورشات النسيج والتفصيل والخياطة للخواص بشلالة العذاورة وهي ترتكز معضمها بحي كاف الطير العتيق.
الصناعة التقليدية
الصناعات التقليدية بالولاية ذات طابع محلي وفني أصيل تعود جذورها إلى عهد قديم توارثته الأجيال وما تزال تصاميم هذه الصناعات تجسدها أنامل أبناء هذه الولاية منها : الجلد – اللباس التقليدي – المجبود – السراجة – الخزف الفني – غزل الصوف –نسيج الزرابي –الأواني الطينية –النقش على الخشب –الزخرفة – وهذه الصناعات متواجدة في مناطق عديدة من الولاية أهمها : المدية، البرواقية، قصر البخاري، شلالة العذاورة، تابلاط .

تمتاز المدية بصناعات تقليدية وفنية معتبرة تمارس في المؤسسات التكوينية ولا زالت حتى بالمنازل، نذكر منها: المجبود، الأواني الطينية، الطرز، السراجة، الفخار (الخزف الصيني)، النقش على الخشب، صناعة الجلود، القشابية، النسيج، الحنبل) و بخصوص الحرفيين في مجال الأعمال الحرفية، فهي في توسع مستمر وتساهم في النمو الاقتصادي والإجتماعي للولاية



نشاطات الصناعات التقليدية حسب النوع:

01 الأغذية

02 العمل في الأرض، الجبس، الحجر، الزجاج وما شابه

03 صناعة المعادن

04 صناعة الخشب والنجارة ومشتقاتها

05 صناعة الصوف ومشتقاتها

06 صناعة النسيج

07 صناعة الجلود

08 صناعة المواد المختلفة

09 حرف الإنتاج والتصنيع أو التحويل المتعلق بقطاع المناجم والمقالع

10 حرف الإنتاج والتصنيع أو التحويل التي تهم قطاعات الميكانيك والكهرباء

11 حرف الإنتاج والتصنيع أو التحويل المتعلقة بقطاع العدانة

12 حرف الإنتاج والتصنيع أو التحويل المتعلقة بالأغذية

13 حرف الإنتاج والتصنيع أو التحويل المتعلقة بالنسيج والجلود

14 حرف الإنتاج والتصنيع أو التحويل المتعلقة بقطاع الخشب، الأثاث، الخردوات والمواد المنزلية

15 حرف الإنتاج والتصنيع أو التحويل المتعلقة بقطاع الأشغال العمومية والبناء ومواد البناء

16 الإنتاج الحرفي السلع المتعلقة بقطاع صناعة الحلي والمجوهرات

17 الإنتاج الحرفي للسلع المختلفة

18 الخدمات المتعلقة بالتجهيز والتركيب، الصيانة وخدمات ما بعد البيع لكل التجهيزات والمعدات الموجهة لمختلف فروع النشاطات الاقتصادية

19 الخدمات المتعلقة بالتصليح وصيانة التجهيزات والمعدات المستعملة في المنازل

20 الخدمات المتعلقة بالأعمال ذات الطابع الميكانيكي

21 الخدمات المتعلقة بالتهيئة، الصيانة، الديكور، محلات الاستعمال الصناعي، التجاري والمنازل

22 الخدمات المتعلقة بالنظافة والصحة المنزلية

23 حرف إنتاج الخدمات المتعلقة بالسكن

24 حرف إنتاج الخدمات المتنوعة

النقل

يعتبر النقل أداة اقتصادية وعامل موجه لتنقل المسافرين ونقل البضائع، تشمل حظيرة نقل المسافرين على 1.561 مركبة بقدرة استيعاب نظرية تبلغ 39.978 مقعد تضمن الربط بين جميع المناطق الحضرية بشبكة 384 خط، بالإضافة إلى شبكة محددة بـ: 1.345 مركبة متمثلة في سيارات الأجرة. الشيء نفسه ينطبق على نقل البضائع الذي يوفر قدرة إجمالية دون احتساب النقل الخاص والمقدر بـ: 24.832 طن. تتألف قنوات التوزيع والتسويق من مساحات واسعة ومتاجر صغيرة.

الهياكل الأساسية للطرق
تعتبر الهياكل الأساسية للطرق على مستوى ولاية المدية الدعامة الأساسية للمبادلات ما بين مناطق الولاية لتلبية الاحتياجات وتطوير النشاط الاقتصادي.

تتألف شبكة الطرق (الطرق الوطنية، الطرق الولائية والطرق البلدية) من:

10 محاور رئيسية من الطرق الوطنية من بينهم طريقان رئيسيان يربطان الشمال بالجنوب (طريق وطني رقم 01، طريق وطني رقم 08) وأخرى تربط الشرق بالغرب (طريق وطني رقم 18 بين خميس مليانة والبويرة، طريق وطني رقم 60 بين قصر البخاري وشلالة العذاورة نحو المسيلة، طريق وطني رقم 40 بين تيارت والمسيلة) بمجموع 671 كلم.

35 محور رئيسي من الطرق الولائية بمجموع 873 كلم.

خطوط هامة من الطرق البلدية بطول 2.448 كلم.

القدرات الحالية لشبكة الطرقات تعتبر كافية لمواجهة حركة المرور، إلا أن استعمالها بكثرة خاصة عربات الوزن الثقيل (أكثر من 30%) يجعل من بعض مقاطع الطرق لا تلبي متطلبات حركة المرور، ولتدارك النقص المسجل بذلت جهود في السنوات الأخيرة وجهت أساسا إلى العصرنة، إعادة التأهيل، تعزيز وصيانة الشبكة الحالية لتبقى في حالة جيدة.

يعتبر الطريق الوطني رقم 01 أحد المحاور المهمة التي تجتاز الولاية، يمتد من الجزائر العاصمة إلى غاية ولاية تمنراست ويمر عبر العديد من الولايات نذكر منها: البليدة، المدية، الجلفة، الأغواط...الخ.

تطويرا لشبكة الطرقات سيتم إطلاق مشروع عملية حديثة ل2x2 من ممرات الطريق الوطني رقم 01 على طول 125 كلم ما بين شفة وحدود ولاية الجلفة. انجاز هذا المشروع سيضفي مرونة أكثر على حركة المرور ومنفذ سريع إلى مختلف مناطق الوسط، كما سيكون له أثر إيجابي على اقتصاد المناطق التي يمر بها.


الفلاحة
تقدر المساحة التابعة للقطاع الفلاحي إجمالا بـ: 773.540 هكتار منها 337.938 هكتار صالحة للزراعة و9.773 هكتار من الأراضي المسقية.

يختلف نمط الزراعة ما بين فلاحة جبلية في الشمال ومساحات سهبية واسعة في الجنوب، تتوسطها السهول الداخلية والهضاب. لهذا فإن نوع الفلاحة المتبع يميل إلى تربية المواشي مع هيمنة الزراعات المتنوعة، المحاصيل الكبرى وتربية الدواجن.

لكونه يساهم في تشغيل أكثر من 60٪ من الطبقة العاملة، فإن القطاع يعد من بين أهم القطاعات الاقتصادية في الولاية.

الطابع القانوني للأراضي الفلاحية يبين هيمنة القطاع الخاص بـ35.500 مستثمرة تغطي مساحة 284.394 هكتار (أي 84٪ من الأراضي الصالحة للزراعة) و744 مستثمرة تشغل الأراضي العمومية الخاصة بالدولة بمساحة 53.544 هكتار (أي 16٪ من مجموع الأراضي الصالحة).


المنتجات الإنتاج النباتي

الحبوب الشتوية: تتربع على مساحة 110.000 هكتار بنسبة 35٪ من المساحة الصالحة للزراعة بمتوسط إنتاج سنوي قدره 1.2 مليون قنطار.

الأشجار المثمرة: تمثل 20.000 هكتار بجميع أنواعها بمتوسط إنتاج سنوي يقدر بـ 450.000 قنطار.

زراعة الكروم: لها طابع خاص في ولاية المدية وتتميز بإنتاجها الجيد والمتأخر وتتربع على مساحة تقارب 7.300 هكتار، إنتاجها السنوي المتوسط يقدر بـ 250.000 قنطار ويتكون من الأنواع التالية : داتي بيروت، مقراني، احمر بوعمر، موسكا قرباز، سانسو، كارينيا، مزيج (توكاي، اليكانت، كابارني، كليرات)، (أوقني- أبيض).

مناطق الولاية المنتجة للكروم هي كالتالي: المدية، وزرة حيث تعتبر بلدية بن شيكاو المصنفة من بين أجود المناطق المنتجة للكروم في العالم، سي المحجوب، البرواقية، العمارية ووامري.


الإنتاج الحيواني

تقدر تربية الأغنام بـ: 850.000 رأس تقريبا بمتوسط إنتاج للحوم يقدر بـ: 4.500 طن / سنة.

تقدر تربية الأبقار الحلوب بـ: 19.300 رأس ويعطي إنتاج متوسط قدره: 50 مليون لتر / السنة.

تربية النحل: تعدادها حاليا 58.000 خلية نحل وتعطي إنتاج متوسط يقدر بـ: 1.500 قنطار / سنة.

الغابات
تتوفر المدية على مساحة غابية تقدر بـ: 161.320 هكتار، 99٪ من الغابات تتموقع في الجبال: 47.751 هكتار على سفوح أطلس المدية والسهول المرتفعة، 78.724 هكتار على الونشريس و34.845 هكتار على التيطري.

أشجارها الغابية مكونة أساسا من: الصنوبر الحلبي 66٪، البلوط الأخضر 29٪، الأرز البربري 03٪، البلوط الفليني 01٪، الأنواع الأخرى 01٪.

إن توزيع الغطاء النباتي وكذا كثافته تتبع التدرج المناخي.


الثقافة

للولاية هياكل ومؤسسات ثقافية ورياضية وترفيهية لسكان الولاية يمثلها متحف المجاهد سي عبد الله –دار الثقافة – دور الشباب- المركب الرياضي بوامري -ملاعب كرة القدم بالسدراية -قاعات متعددة الرياضات بالقلب الكبير -قاعة متعددة الخدمات للشباب -مكتبات عمومية، جامعة يحي فارس - معهد عوار للفنون الجميلة - مدينة الملاهي ببنشكاو - دار الشباب والمركب الجواري بشلالة العذاورة.

المواسم والأعياد
وعدة حناشة
هي إحدى الاحتفالات الشعبية المحلية التي تحييها ولاية المدية، ويطلق عليها أيضا اسم طعام حناشة، تقام هذه الوعدة مرتين في السنة، الأولى عند بداية موسم الحصاد في شهر ماي، أما الثانية فتحيى عند بداية موسم الحرث والبذر في نهاية شهر سبتمبر.

يتم الاحتفال بهذه الوعدة (الطعام) عن طريق تحضير قصاع وأطباق كبيرة من الكسكس واللحم، تقدم لكل الزائرين مهما كانت مكانتهم الاجتماعية طمعا من أهل منطقة حناشة وأملا في موسم فلاحي سخي بالخيرات.

إلى جانب الإطعام وإخراج الصدقات تقام منافسات الفروسية الشيقة بحيث يتباهى كل فارس بلباسه التقليدي، وأنغام فرق الفلكلور والشعر الملحون، كما تقام أيضا ألعاب شعبية مثل: لعبة الكرة بالعصى، الفلكلور والفنتازيا.

بالإضافة إلى مهرجانات شعبية موازية تنظم عبر مختلف المناطق منها: وعدة سيدي بن عيسى، سيدي منصور، سيدي الشيخ وسيدي بلعباس، وهي كلها احتفالات تحمل في أجوائها عراقة المدية التي نسجت وشاحها من عمق تاريخها وأصالة جذورها الضاربة في لب الحقب والأزمنة.

عيد الربيع
الاحتفال بعيد الربيع هو تظاهرة ثقافية، فنية، رياضية واقتصادية، يتم إحيائها عند دخول فصل الربيع من كل سنة.

يعتبر ربيع المدية فضاء يبرز فيه الغنى الثقافي لهذه المدينة وعمق تراثها الشعبي، بحيث تتخلله معارض للصناعات التقليدية المحلية وفن الطبخ الذي تشتهر به المنطقة، كما تنظم مسابقات لأحسن طبخ وصنع الحلويات التقليدية، بالإضافة إلى المنافسات الرياضية وإحياء حفلات فنية تطرب الزائرين بالوصلات الأندلسية الشدية، الغناء الشعبي الأصيل والفلكلور المحلي.

عيد العنب
الاحتفال بعيد العنب في المدية له تاريخ طويل متداول من جيل إلى جيل تحييه المدية كل سنة بعد موسم جني العنب عن طريق إقامة احتفالات فلكلورية، كما تقام تظاهرة فلاحية بهذه المناسبة تعرض فيها مختلف الأصناف منها: داتي، موسكة، أحمر بوعمر وفرانة وغيرها، بالإضافة إلى منتجات مشتقة من العنب منها الرب، حلويات العنب باللوز.

الرب وحلوة العنب باللوز يعتبران مواد ذات سمعة لا يزالان يحضران بطريقة تقليدية لدى العائلات المحافظة على التقاليد.

الرب هو عبارة عن خلاصة للعنب المطبوخ يعقد للحصول على سائل عسلي جامد ينتج بعد تحويل نوع من العنب (سانسو).

مرحلة الصنع تبدأ أولا بطهي العنب للتخلص من الماء الذي يحتويه لتأتي مرحلة التصفية وتبخر السائل ليعاد مرة أخرى للطهي للحصول على مستخلص مركز الذي يمكن الاحتفاظ به لمدة عام ويقدم للتحلية ولدواعي علاجية خصوصا السعال والاضطرابات التنفسية.

صنع حلوة العنب باللوز المسماة أيضا حلوة مليانة أو الكفتة تشبه لحد كبير طريقة تحضير الرب، الاختلاف يكمن فقط في معالجة خلاصة العنب، وللوصول إلى صنع عمود من حلوة العنب يلجأ الحرفيون إلى تشكيل اللوز قبل الانتقال إلى مرحلة التغليف عن طريق التبليل المتواصل للوز وفي خليط مشكل من مستخلص العنب والسميد للتجفيف تدريجيا أثناء العملية للسماح للعجينة بالالتحام مع اللوز لنحصل في الأخير على عمود من حلوة العنب.

الاحتفال بعام الدراز "يناير"
تحتفل المدية برأس السنة الأمازيغية بكل فخر واعتزاز مثل بقية مناطق البلاد كمنطقة القبائل، الأوراس، الهقار وتلمسان باعتباره حدث كبير تمتزج فيه مشاعر التقارب والدعاء.

يناير، الدراز أو العام حسب تسميات الثقافة المحلية يبقى لكثير من اللمدانيين الشاهد الحي والذاكرة التي لا تمحى عن مرور الحضارة النوميدية في المنطقة.

تحتفظ المدية بآثار مرور هذه الحضارة من خلال الآثار التاريخية، العادات والتقاليد بالإضافة إلى أسماء الأحياء والمداشر التي تميل إلى النمط الأمازيغي.

إن التشابه بين مختلف التظاهرات الفلكلورية والسهرات المنظمة بالمدية أو في مختلف مناطق البلاد تبرز بما لا يدع للشك تلك العلاقة الوطيدة التي تجمع بين العديد من الثقافات الشعبية.

ما وراء الحس الروحي الذي يطبع عادة مثل هذه الاحتفالات الاجتماعية خاصة لدى الجمعيات الدينية المنتشرة عبر مختلف مناطق الولاية، ينفرد يناير بتحضير أطباق تقليدية متكونة من اللحوم البيضاء وعجائن مصنوعة في البيت تختلف من منطقة إلى أخرى أهمها الكسكس والشخشوخة وحلويات تقليدية مثل المعارك، الرفيس الذي يقدم مع الشاي بالنعناع طيلة مدة الاحتفال.

تتجلى مظاهر الاحتفال في الأسواق بعرض مختلف أصناف الحلويات الموضوعة في قفف الدوم، يقوم رب العائلة أثناء إحياء هذه المناسبة بشراء ديك أو الديك الرومي ليذبح في وسط الدار ويستعمل في تحضير الطبق المفضل للعائلة.

وأما في السهرة فتحضر المكلفة بشؤون البيت، القصعة أو الجفنة أو صينية كبيرة من النحاس توضع وسط الدار ويوضع المولود الجديد أو أصغر فرد من العائلة فيها، وتفرغ فوق رأسه الحلويات والفواكه، وبعدها توزع تلك الحلويات والفواكه على أفراد العائلة في جو من السعادة والفرحة.

عادات وتقاليد
تمتاز المدية بإحياء الوعدات لأولياء الله الصالحين وتقام بالمناسبة عبر المداشر والقرى بما يسمى الطعمة وترفق بألعاب الفروسية والأنغام والمدائح وذلك في مناطق معروفة في كل من حناشة والشيخ سيدي بن عيسى بوزرة والمدية (العيساوة) والقلب الكبير (سيدي منصور بني معلوم) وزاوية الشيخ بسيدي الزهار ووعدة سيدي بلعباس بسي المحجوب وسيدي علي بالزاوية ووعدة سيدي سعيد بمنطقة شنيقل بشلالة العذاورة وحفل عيد العنب ببن شكاو وغيرها بالإضافة إلى الأعراس والتقاليد في العرضة والزفاف، المحضر، الحزام، وغيرها من الولائم المصادفة للأيام الدينية والموسمية.وكذلك وعدة أولاد بوزيان بشلالة العذاورة

مطبخ المدية
فن الطبخ هو أحد مؤشرات العادات والتقاليد العريقة لمدينة المدية، يترأس قائمة الأطباق التقليدية اللمدانية طبق العصبان الذي يتوج الموائد في المناسبات، كالأفراح وفي الأيام العادية للأسر، ويطلق عليه في بعض المناطق اسم الدوارة أو البكبوكة، يستهلك في فصل الشتاء لاحتوائه على مواد دسمة. يعتبر العصبان الطبق التقليدي المفضل وبدون منازع لدى العائلات الحضرية للمدية، من بين العديد من المأكولات المحضرة في المطبخ التي تزين مائدة العائلات اللمدانية خلال شهر رمضان طبق المثوم (كريات اللحم) المقدمة مع شربة المقطفة المحضرة محليا بالكرفس والفول اليابس، يبقى العصبان يحتل المكانة الأولى ضمن الأطباق المفضلة المستهلكة في مدينة المدية.

هذا الطبق ذو أصول تركية عرف لأول مرة في المنطقة في أواسط القرن السابع عشر من طرف الجنود الإنكشاريين ذوي الأصول الصربية.

تبقى هذه العادة مستمرة ومتجذرة إلى يومنا هذا مع نفس نمط التحضير أما تشكيلة العناصر الأساسية المكونة لها فهي كرشة الخروف، الأحشاء، الأرز وكثيرا من أنواع التوابل.

تبقى أغلب العائلات اللمدانية تحافظ على هذا النوع من الطبخ التقليدي خاصة في المناسبات العائلية الكبرى مما يعكس شخصية أهالي المنطقة المتوارثة أبا عن جد عبر العصور ومختلف الثقافات والحضارات (البربرية، الرومانية، العربية والتركية)، حيث أن هذا التأثير تولدت عنه عادات وتقاليد خاصة بهذا النوع من الطبخ.

طبق العصبان يعرف في مناطق أخرى بتسميات مختلفة فبالنسبة للعائلات الحضرية "الدوارة" وعند سكان المناطق الريفية "البكبوكة" بطريقة تحضير مختلفة.

البلبول هو أيضا من أشهر المأكولات التي تختص بها المدية، يحضر عن طريق الخبز اليابس يهرس ويفتل كالكسكس ويضاف إليه الزعتر ويقدم كطبق بالسكر وهو ذو أصول تركية مفضل لدى سكان الحضر.

إلى جانب هذين الطبقين نجد أيضا الكسكس بأنواعه المختلفة فهناك ما يحضر بالمرق الأبيض أو الأحمر ويضاف إليه أحيانا الزبيب، ومنه ما يحضر بواسطة البازيلاء والفول (المسفوف) الذي يقدم باللبن أو الحليب وهذا النوع يطهى عند استقبال فصل الربيع.

هناك أطباق أخرى تحضر خصيصا بمناسبة إحياء بعض المناسبات ذات الطابع الاجتماعي أو الديني، أشهرها "الروينة" المعدة أساسا من القمح المحمص مهروس ومطحون ويضاف إليه السكر، ثم يعجن ليشكل في كريات كبيرة وتوزع في الوعدات والاحتفالات المحلية التي تسمى "المعروف".

كما لا ننسى الأطباق التقليدية لجنوب الولاية نذكر منها الكعبوش المعد من التمر والدقيق والسمن، الحموم وبوصلوع.


كالعصبان، البركوكس، البرغل، الرشتة، الزلوف ،الكسكس، الرفيس، قرنينة، بطاطا بالثوم، غمسة فول، تشكتشوكة، وتقاليدها الخاصة في الأعراس والوعدات وغيرها من المناسبات.والحلويات كالمقروط، التشاراك، مقروط اللوز، الغريبية، الطرونية، المسمن، المعارك، البقلاوة، العرايش، البغرير باللوز، حلوة العنب، الرب، المثقبة، المعارك، وغيرها من الأكلات الأخرى ذات الصلة العرفية بين العائلات.

السياحة

ترقية النشاط السياحي في ولاية المدية يمكن تحقيقه تدريجيا بإشراك كل الفئات المعنية وبهدف مشترك، كما أن ترقية السياحة لها نتائج ايجابية على كل القطاعات الناشطة في المنطقة وتعطي مصدر لخلق مناصب الشغل والتنمية المحلية.

إمكانيات الولاية الطبيعية، الثقافية والأثرية تؤهلها لجعل السياحة نشاطا محركا للتنمية، فمن وجهة نظر اقتصادية، يمكن للقطاع أن يؤدي إلى دفع ديناميكي ليس فقط لجلب العملة الصعبة لكن أيضا في مخطط النشاط (خلق مناصب شغل مباشرة ومتوقعة).

إحدى الإمكانيات لتنمية السياحة ترتكز على حماية مناطق التوسع السياحي بالأخذ في الاعتبار القيمة الطبيعية ومؤهلات الموقع المحدد مع إمكانية توسيعه واستعداده لزيادة التدفقات السياحة.

إن الولاية تطمح إلى التنمية والعصرنة وهي تفتح ذراعيها لكل من يرغب في إنشاء استثمارات مربحة ودائمة، وهذا بإتاحة الإمكانيات الطبيعية والاقتصادية الكبيرة الناشئة عن مناخ ملائم، بفلاحة ترتكز على زراعة الأشجار خاصة الكرز والسفرجل والتفاح وأيضا الكروم التي منها بعض الأنواع المشهورة التي تتواجد فقط في حوض المتوسط، تربية الدواجن....الخ.

جبالها وسهولها ذات الجمال الباهر، مواقعها الأثرية، الطبيعية، التاريخية والدينية، الفن المطبخي فيها، صناعاتها التقليدية، كما أن حسن ضيافة سكان المدية يجعلها وجهة ممتازة للزوار الذين يطمحون للراحة، الترفيه والاستكشاف.

تملك ولاية المدية إمكانيات سياحية غنية ومتنوعة، وهي منطقة تمزج بين جمال الطبيعة للأطلس التلي، وحرارة المناخ لمناطق السهوب وبعض من خصائص الصحراء. وهي أيضا منطقة تتيح للزائر فرصة التمتع والاستكشاف لمناظر طبيعية خلابة وغطاء نباتي غزير خاصة على مستوى منعرجات شفة والمرتفعات الغابية بكل من تمزقيدة، الحوضين وأولاد عنتر، كما أن جبالها تشتهر بشلالات ومجاري مائية مصدرها قمم الجبال، تأوي مختلف الحيوانات البرية النادرة، يألف جريان مياهها نغمات لا أحد بإمكانه تفكيك سرها إلا خالق الطبيعة، وتصبح أكثر جمالا عندما تقترن مع زقزقة العصافير المرحبة بزوار المدية، هذه الميزات النادرة تمنحهم إحساسا مرهفا وتحثهم على مواصلة طريقهم لاكتشاف كل جوانب المنطقة وجمالها الساحر.

الثروة الغابية التي تزخر بها ولاية المدية تشكل أحد المؤهلات السياحية الرئيسية تغطي مساحة تقدر بـ 161.320هكتار وهي بمثابة الرئة التي تتنفس بها المنطقة.

إمكانيات طبيعية تساعد على بروز عدة أنشطة سياحية يستحسنها الزائر الذي يسعى إلى الراحة والاستجمام منها السياحة الجبلية، الصيد، التجوال والتخييم.

تعتبر غابة تمزقيدة إحدى الغابات الكبيرة في المدية وتتربع على مساحة تقدر بـ 1.390هكتار تأوي مختلف الأصناف النباتية مثل: الصنوبر الحلبي، البلوط الفليني، البلوط الأخضر وثروة حيوانية برية مختلفة تجعل منها مكانا مؤهلا للسياحة الترفيهية والاستجمامية.

تزخر ولاية المدية بمناطق أثرية مما يؤهلها لان تكون قطب جذاب للسياح، فقد رسم جمال المناطق السياحية الهضاب والجبال الشامخة وكذا تنوع معالمها الأثرية

وهي مدعمة بمرافق وهياكل سياحية منها:

-فندق ومطعم المصلى-فندق دار ضياف المدية- قاعة التيكساس للحفلات- فندق محمود بالدخلة وهو مغلق حاليا-المركب الرياضي الأولمبي DUMEZ-مطعم القناعة بالمدية-بيت الشباب المدية-مقهى رزطان -دار الامير عبد القادر بالمدية - باب الاقواس بالمدية.
-فندق موقرنو بالبرواقية-فندف Le Ravin Bleu بالبرواقية-فندق الأندلس بالبرواقية.
- فندق مرحبا بقصر البخاري.
- بيت الشباب بشلالة العذاورة- حي كاف الطير العتيق ومنطقتي كاف آفول والكاف الأخضر بشلالة العذاورة- حمام العناصر بشلالة العذاورة.
-آثار آشير على الطريق الرابط بين شلالة العذاورة وعين بوسيف.
- ضريح الرائد سي لخضر على الطريق الرابط بين شلالة العذاورة وجواب.
- معالم أثرية لمدينة رابيديوم ببلدية الجواب.
-حمام شنيقل على الطريق الرابط بين شلالة العذاورة وسيدي عيسى.
- ضريح العقيد بوقرة-Mohamed.
- مطعم الشهبونية.
اثار بلدية جواب وهي اثار تعود إلى العهد الروماني.

الزوايا
ينتشر عبر المدية العديد من أضرحة الأولياء الصالحين والزوايا التي تعد مزارات طاهرة، يتردد عليها سكان المنطقة وحتى المناطق المجاورة، بغية التبرك والاقتداء بسيرة العلماء الذين شيدوها، ومثلوا أهل الحل والعقد، منها زاوية سيدي الصحراوي بالمدية، سيدي سليمان (بني سليمان)، سيدي يعقوب (موقورنو)، الشيخ الميسوم (قصر البخاري)، هاته الشخصيات الدينية عملت طيلة حياتها على تقديم النصح والإرشاد للأجيال القادمة.

تضم المدية اليوم العديد من زوايا وأضرحة التيطري مثل زاوية مسجد بوحمامة العتيق لبلدية العيساوية الذي أسس في القرن الخامس عشر من طرف الأقلية المسلمة المطرودة من الأندلس، زاوية سيدي سعيد بشلالة العذاورة الذي تفرقت ذريته في مختلف جهات الوطن وهم ملازمين وعدته كل عام، زاوية الشيخ الهادي بن عيسى بوزرة المؤسسة في سنة 1788م وتحوي اليوم أتباع الطريقة العيساوية، نظمت هذه الزاوية في صيف 2008 المهرجان الأول للعيساوة الذي ضم ممثلي الطريقة العيساوية لمختلف مناطق البلاد.

خلال الفترة العثمانية شهدت ظهور عدد من الزوايا منها: زاوية سيدي علي ببن شيكاو، زاوية سيدي سعيد بشلالة العذاورة ، سيدي احمد بن منصور بتيزي المهدي، سيدي بن يعقوب بوامري ، زاوية سيدي امحمد الخيذر بشلالة العذاورة ، زاوية الشيخ سيدي علي البعاج بأولاد عنتر وزاوية الشيخ الميسوم بقصر البخاري، زاوية سيدي النذير بشلالة العذاورة ، زيادة عن أهدافها الأساسية لعبت دورا هاما في الحفاظ على الهوية الوطنية وتكوين نخبة محلية، إضافة إلى ذلك تقديم نشاطات ذات طابع اجتماعي لفائدة السكان.


المنابع الحموية والحمامات الرومانية
إن أهم ما يميز الحضارة الرومانية عبر كل العصور هو تشييدها للحمامات العظيمة التي كانت تعتمد قبل بنائها على تقصي أماكن المنابع المعدنية والعيون الحموية بصفة طبيعية.

ولكون الرومان سكنوا المدية لفترة طويلة وبمختلف أرجائها، فقد تركوا حمامات متعددة منها ما هو معروف وما هو في طور البحث والاكتشاف عن طريق الحفريات التي يقوم بها الباحثون الأثريون.

ومن بين المواقع التي تضم هذه الحمامات يتواجد على بعد 06 كلم شمال شرق البرواقية على الطريق الوطني رقم 18، بني الحمام الذي تبلغ مساحته 05 هكتار على أنقاض حصن عسكري روماني، أما منابع المياه الساخنة التي تجري عبر أحواضه مصدرها عدة عيون تتواجد في المنطقة.

في تصميم المدن الرومانية يقع الحمام عادة في وسط المدينة كما هو الحال بالنسبة للحمام الروماني لترينادي (البرواقية)، إذ يتوسط ثلاث أحياء يبعد كل منها عن الآخر بمسافة 100م. وقد عثر سنة 1853م في هذا الموقع على آثار لمنابع حموية وبيوت حجرية ولوحات تحتوي على كتابات لاتينية ونظام جريان المياه الساخنة في هذا المكان. والحفريات التي أجريت في هذا الموقع أكدت على وجود جزء هام من هذا الحمام مدفون في أعماق الأرض.

تحتوي الولاية على عدة منابع حموية علاجية، يمكن استغلالها حاليا.


الحمامات الطبيعية
يقصد سكان المدية الحمامات الطبيعية للتبرك بها وجلب المياه منها والاستحمام في فصول معينة، فهي في نظرهم رمز للطهارة من الأوساخ والأمراض الجسمانية والنفسية وفق طقوس معينة• والأكيد أن أغلب هذه الفضاءات تقصدها النساء على وجه الخصوص، وهذا لأغراض كثيرة، كالترويح على النفس أو الاستبراك• ومن هذه الحمامات نذكر حمام العوينة، الذي يقصده النسوة رفقة الرضع، الذين يشكون من الضعف الجسدي وتتكرر الزيارة لثلاث مرات متتالية، ويتم الشفاء فيها على طريقة اسأل المجرب ولا تسأل الطبيب•

وحمام سيدي س
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ridha-djafar.yoo7.com
 
ولاية المدية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ridha djafar web :: سياحة :: من تاريخ ولايات بلادي-
انتقل الى: